السيد كمال الحيدري
10
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
الإسلامي خارج أوقات المدرسة الرسمية . تأثّر سماحة السيّد دام ظلّه بجو كربلاء الروحاني الهادف ، وبحضوره مجالس الوعظ الديني والإرشاد التربوي ، كما أنّه لطالما شدّته المجالس الحسينيّة وهو يستمع إلى ألمع خطباء كربلاء في تلك الحقبة كالمرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي ، والشيخ هادي الخفاجي ، والشيخ عبد الأمير المنصوري ، إضافةً إلى ما كان يُعقد في بعض البيوتات الكربلائية من مجالس الوعظ يرتقي فيها أعواد تلك المنابر كالشيخ أحمد الوائلي والشيخ محمّد علي اليعقوبي رحمهم الله . بداية الشروع في الدراسة الحوزوية من المعروف أن الدراسات الدينية في الحوزات العلمية تُقسَّم إلى ثلاث مراحل ، يتدرج فيها طالب العلوم والمعارف الإسلامية دراسياً من الأسهل معرفياً إلى ما هو أعقد وأعمق وأكثر اتّساعاً وشمولًا ، كما أنّ لكلّ مرحلة محوراً يتمّ التركيز عليه واستيعابه بنحو أكبر ، حتى إذا انتقل الطالب إلى المرحلة اللاحقة كرَّس جهوده لنوع جديد من تلك العلوم والمعارف ، حتى إذا انتهى من هذه المرحلة المتوسطة اتضح له خياره النهائي في صنف العلوم التي ينوي أن يتفرغ لها أكثر من غيرها ويتخصّص بها ، ولا تكون الفرصة للتخصص في أكثر من صنف من العلوم الدينية إلّا للطالب الألمعي الجادّ في دراسته وتحصيله . وهذه المراحل عبارة عن : مرحلة المقدمات ، والسطوح ، ومرحلة البحث الخارج . أتمّ سماحته دام ظلّه دراسة المقدمات وشيئاً من السطوح في كربلاء المقدّسة في نفس الوقت الذي يزاول دراسته الأكاديمية الرسمية ؛ حيث كان يحضر دروسه عصراً عند معلّمه وأستاذه الأول الشيخ حسين نجل العلّامة الشيخ علي العيثان الأحسائي رحمهما الله تعالى ؛ وذلك على دكّة من دكّات إيوانات الصحن